تعتبر عديمة الفائدة ، لأنه لم يعتمد في سردها على أي مصدر سابق جدير بالثقة والتصديق . ومن ادعاءاته مثلا قوله أنهم عرضوا على الأسدي نظم الشاهنامه ، ولكنه اعتذر من ذلك بتقدم سنه وكبر عمره ، ووكل إلى تلميذه « الفردوسي » أن يقوم بنظمها ، فلما رقد « الفردوسي » على فراش الموت في « طوس » وأخذ يجود بأنفاسه الأخيرة كانت أربعة آلاف بيت من ملحمته ما زالت باقية لم يكملها فتولى « الأسدي » إكمالها في يوم وليلة ، ثم قرأها عليه في صبيحة اليوم التالي ، وبذلك استطاع أن يثلج صدر « الفردوسي » وهو في النزع الأخير من عمره . ولا ينسى « دولتشاه » أن يعين لنا على وجه التحديد هذه الأبيات التي أكملها « الأسدي » فقال إنها الأبيات التي تبدأ بالفتح العربي لإيران وتنتهى بانتهاء الكتاب . وأضاف إلى ذلك قوله : « إن الفضلاء يجمعون على أنه يمكن بشئ من التدقيق التمييز بين الأبيات التي نظمها الفردوسي وبين تلك التي نظمها الأسدي » .
وفي مكتبة كامبردج مخطوط لكتاب « دولتشاه « 1 » » على هامشه الملاحظة الآتية تعليقا على ما جاء في هذه الرواية الخيالية :
« إن الفردوسي كما سيذكر عنه فيما بعد هو الذي أكمل الشاهنامه بنفسه ، ومن الواضح الجلى أن أحدا لم يشترك معه في نظمها ، لأنه بعد أن أكملها وأهداها إلى السلطان محمود استطاع بإحدى الحيل أن يستردها من خازن كتبه وأن يضيف إليها هجويته الشهيرة للسلطان ؛ ومن هذا يتضح أن ما ذكر آنفا يتنافى مع هذا الدليل » .
وقد اطلع شخص آخر على هذا التعليق السليم فوقع تحته بالفارسية « نيكو گفتى » أي « لقد أبدعت القول . . . ! ! » .
[ « الأسدي » هو الذي أكمل وأحكم « شعر المناظرة » ]
وشهرة « الأسدي » راجعة إلى أنه هو الذي أكمل وأحكم « شعر المناظرة » وقد يقال إنه هو الذي أبدعه ؛ وقد درس الدكتور « إتيه » هذه المسألة وضمن
هامش
( 1 ) هذا المخطوط هو الرقيم :Add . 831.