تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
- وأصبحت أبكى الشباب بما تفيض به دموعي وأشجانى . . . وأصبحت أردد في ألم بيت « أبى طاهر الخسروانى » . . . ! ! - وأقول كما قال : إنني أذكر الشباب وأيام الطفولة والصغر . . . فيا أسفا على الشباب . . . ويا ويلتاه من الشيخوخة والكبر . . . ! !

اسدى :

[ أسدى الكبير « أبو نصر أحمد ابن منصور الطوسي » ]

الشاعر المثالي الذي يستحق شيئا من عنايتنا هو أسدى الكبير « أبو نصر أحمد ابن منصور الطوسي » . ويجب أن نفرق بينه وبين ولده « علي بن أحمد الأسدي » مؤلف « گرشاسب‌نامه » ، ومؤلف أقدم القواميس الفارسية « 1 » ، وناسخ أقدم مخطوطة فارسية وصلت إلى أيدينا « 2 » ، وهي المخطوطة التي أكمل نسخها في سنة 1055 م - 477 ه وتوجد الآن في مكتبة « فينا » وقد نشرها « زيلجمان » في سنة 1859 م . وربما كان من الخير لو أننا قدمنا دراسة « أسدى الأكبر » على « الفردوسي » لأن الأخير منهما كان تلميذا للأول فيما يقولون ، وكان كذلك من أصدقائه وأبناء بلدته ؛ ولكن يجب أن أشير إلى أنى لا ألزم نفسي بمتابعة الترتيب الزمنى الدقيق في دراستي لمختلف العصور ، ولو فعلت ذلك لكان تاريخ وفاة « أسدى » - وقد مات بعد « الفردوسي » - مبررا لي في الترتيب الذي اتبعته ؛ خاصة وأن كتب التراجم الإسلامية لا تذكر إلا تاريخ الوفاة دون غيره من التواريخ ؛ ولدى بالإضافة إلى ذلك ما يقطع بأن « أسدى » كان أكبر الشاعرين .

[ حياة « الأسدي » ]

ومعرفتنا بحياة « الأسدي » ضئيلة للغاية ، فلم يذكره « اللباب » ولا « چهار مقاله » أما كتاب « تاريخ گزيده » فذكر اسمه فقط مقترنا بكتاب « گرشاسب‌نامه » الذي لم يكن من تأليفه بل من تأليف ولده المعروف باسم « أسدى الأصغر » . أما « دولتشاه » فيذكر لنا كعادته كثيرا من الأخبار والتفاصيل ، ولكنها على حالها
هامش
( 1 ) المترجم : يقصد « فرهنگ اسدى » وقد طبعه المستشرق « پول هورن » . ( 2 ) المترجم : يشير إلى النسخة المخطوطة من كتاب « الأبنية عن حقائق الأدوية » للموفق ابن علي الهروي .