تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
- وعلام يفرح الشبان بهذه الدنيا ، وعلام يطرب بها الشباب وليست الشيخوخة وحدها علة الموت . . . بل تنوعت الأسباب . . . ! ! - فإذا انقض عليك الموت ممتطيا جواد القضاء ، وضيق عليك الخناق في هذه الدار العاجلة . . . دار الرحيل والفراق - فاعلم أن الموت حق على جميع الأرواح وأن الأمر الحق متى جاء فلا يغنى الصياح والنواح . . . ! ! - وإذا لم تشأ أن تصيب دينك بالفساد والخلل فاعلم أن الشباب والشيب سواء أمام سيف الأجل . . . ! ! - وإذا كان قلبك مليئا بنور اليقين والإيمان فخير لك الصمت ، فإنك عبد من عبيد الرحمن . . . ! ! - وثابر على التعبد والصلاة والضراعة وهيىء أمورك ، وأعدّ عدتك لقيام الساعة . . . ! ! - وليس هناك سر يخفى عليك من أمر ربك ما دام الشيطان لا يكون قرينا لروحك وقلبك - فأقصر سعيك على هذا ، في هذه الدنيا العابرة فإذا مت . . . فزادك الإسلام في الدار الآخرة - واستمع إلىّ الآن . . . فسأقص عليك مباشرة حرب « سهراب » وكيف نشأت الحرب بينه وبين أبيه ، وما كان بينهما من أمور عجاب . . . ! ! ويؤكد بعض الناس أحيانا أن « الشاهنامه » لا تكاد تشتمل على شئ من الألفاظ العربية ، وهذا الرأي خاطىء كل الخطأ ، لأن « الفردوسي » حقيقة قد تحاشى بقدر ما يستطيع استعمال هذه الألفاظ في ملحمته لما أحسه فيها من عدم انسجام مع موضوع منظومته ، ولكن كثيرا من الألفاظ العربية كان قد تأصل في اللغة الفارسية في هذا الوقت بحيث أصبح من المستحيل عليه أن يتحاشاها أو يتجنب استعمالها . والأبيات التي ذكرناها فيما سبق يبلغ عددها الواحد والعشرين بيتا وهي تشتمل على عدد من الألفاظ يبلغ ( 250 ) لفظا ؛ نجد من بينها تسعة ألفاظ عربية الأصل هي :