تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ومعناها : - استمع الآن إلى قصة « رستم » و « سهراب » واصغ إليها كما أصغيت إلى غيرها من قصص عجاب . . ! ! - فهي قصة مليئة بدموع العيون والأشجان تثير القلوب الرقيقة ضد « رستم » سيد الشجعان - وإذا هبت الرياح العاتية في ركن من الأركان أطاحت بالثمار الفجة وأسقطتها عن الأغصان - وإني لأسميه ظالما ، ولو عرف بالعدل والإنصاف . وإني لأسميه فاضلا ، ولو عرف بالجهل والإسفاف . - وإذا كان الموت عدلا . . . فماذا يكون الظلم والاعتساف . . . ؟ ! وما كل هذا العويل والصياح طلبا للعدل والإنصاف . . . ! ! - ولن تعلم روحك شيئا من أمر هذا السر الدفين ولن تكشف طريقك ما وراء هذا الحجاب المكين . . . ! ! - ولقد أسرع جميع الأنام حتى بلغوا باب الحرص والأمل فلما بلغوه وأدركوه . . . أنسد عليهم وانقفل . . . ! ! - ومن يدرى . . . ؟ فربما يطيب مقامك متى رحلت عن هذه الدنيا الفانية وظفرت بالراحة والسكينة في الدار الباقية . . . ! ! - ولو لم يبتلع الموت بعض الأشخاص في كل زمان لامتلأت الأرض ، وازدحمت ساحتها بالشيب والشبان . . . ! ! - ومتى اتقدت النار ساعة إشعالها ، وسرى بها اللهيب فليس عجيبا أن يزداد ضرامها الرهيب . . . ! ! - ومتى اتقدت النار استمر ضرامها ، واتصلت لهبها العظيمة ونبتت كما تنبت الأغصان النضيرة من الحذور القديمة . . . ! ! - وما أشبه لحظة الموت بهذه النار ذات الهول فهي لا ترهب أحدا ، ولا تبقى على فتى أو كهل . . . ! !