ومعناها :
- استمع الآن إلى قصة « رستم » و « سهراب »
واصغ إليها كما أصغيت إلى غيرها من قصص عجاب . . ! !
- فهي قصة مليئة بدموع العيون والأشجان
تثير القلوب الرقيقة ضد « رستم » سيد الشجعان
- وإذا هبت الرياح العاتية في ركن من الأركان
أطاحت بالثمار الفجة وأسقطتها عن الأغصان
- وإني لأسميه ظالما ، ولو عرف بالعدل والإنصاف .
وإني لأسميه فاضلا ، ولو عرف بالجهل والإسفاف .
- وإذا كان الموت عدلا . . . فماذا يكون الظلم والاعتساف . . . ؟ !
وما كل هذا العويل والصياح طلبا للعدل والإنصاف . . . ! !
- ولن تعلم روحك شيئا من أمر هذا السر الدفين
ولن تكشف طريقك ما وراء هذا الحجاب المكين . . . ! !
- ولقد أسرع جميع الأنام حتى بلغوا باب الحرص والأمل
فلما بلغوه وأدركوه . . . أنسد عليهم وانقفل . . . ! !
- ومن يدرى . . . ؟ فربما يطيب مقامك متى رحلت عن هذه الدنيا الفانية
وظفرت بالراحة والسكينة في الدار الباقية . . . ! !
- ولو لم يبتلع الموت بعض الأشخاص في كل زمان
لامتلأت الأرض ، وازدحمت ساحتها بالشيب والشبان . . . ! !
- ومتى اتقدت النار ساعة إشعالها ، وسرى بها اللهيب
فليس عجيبا أن يزداد ضرامها الرهيب . . . ! !
- ومتى اتقدت النار استمر ضرامها ، واتصلت لهبها العظيمة
ونبتت كما تنبت الأغصان النضيرة من الحذور القديمة . . . ! !
- وما أشبه لحظة الموت بهذه النار ذات الهول
فهي لا ترهب أحدا ، ولا تبقى على فتى أو كهل . . . ! !
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 173
مساهمون: ادوارد براون
ص١٧٣