- ولو أنني أخذت أردد أقوالي في حبهما وما يتصل بهما من أخبار . . .
لحميت بذلك مئات من أمثال محمود وكل سلطان جبار . . . ! !
- ولكني أعرف أن ابن الأمة لا يصلح في عمل من الأعمال . . .
ولو كان أبوه ملكا من ذوى الخطر والجلال . . . ! !
- فإلام أسوق حديثي في هذا الباب الواسع . . .
وهو كالبحر ، لا أعرف حدا لمداه الشاسع . . . ! !
- وليس في طاقة هذا السلطان أن يفعل الخير والإحسان . . . ! !
وإلا لأجلسنى على العرش في أسمى مكان . . . ! !
- ولم يكن في أرومته ما يتصل بالعظمة وكرم الانتماء . . . ! !
ومن أجل ذلك ، لم يعرف كيف يستمع إلى أسماء العظماء . . . ! !
« وفي الحق ، إن شهريار أدى بذلك خدمة جليلة للسلطان محمود ، واعتبرها محمود منّة كبيرة منه . ولما كنت في نيسابور في سنة أربع عشرة وخمسمائة سمعت عن الأمير « معزى » « 1 » أنه قال : سمعت عن الأمير « عبد الرزاق » بطوس أنه قال : كان السلطان محمود في بعض الأوقات ببلاد الهند ، فلما كان في طريق العودة إلى مدينة غزنه ، اعترض طريقه ثائر من الثوار تحصن في قلعة منيعة . فنزل محمود في اليوم التالي على باب قلعتة ، وأرسل إليه رسولا يقول له إنه يجب عليه أن يأتي إلى السلطان في الغداة ، ليقدم له فروض الخضوع والولاء وليلزم الأعتاب السلطانية حتى ينال من السلطان خلعة شريفة ، وله أن يعود بعد ذلك إلى قلعته . فلما كان الغد وركب السلطان محمود وعلى يمينه وزيره « 2 » عاد الرسول وتقدم إلى السلطان فالتفت السلطان إلى وزيره وقال :
هامش
- الخلفاء الثلاثة الأوائل من الخلفاء الراشدين لدى أهل السنة . ويتضح من هذه الأبيات أن الفردوسي يريد أن يقول إن التهمة الوحيدة التي اتهمه بها خصومه وهي تهمة التشيع ، إنما مردها إلى هذا البيت الذي عبر فيه عن حبه الخالص الشديد لأهل البيت .
( 1 ) هو شاعر السلطانيين السلجوقيين « ملكشاه » و « سنجر » وقد قتله مولاه خطأ برمية سهم خاطئة في سنة 543 ه - 1148 م .
( 2 ) يذكر « دولتشاه » أن هذا الوزير هو « الميمندى » وهذا جائز ، لأن المعروف إن