تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ومعناها :
إن القمر لا يضئ كنور وجهك في بهائه . . . ! !
ثم ثنى « العسجدى » فقال :
« مانند رخت گل نبود در گلشن »
ومعناها :
وفي بهاء وجناتك . . . لا يكون الورد في رباضه . . . ! !
ثم أعقبه « الفرخى » فقال :
« مژگانت گذر همى كند در جوشن »
ومعناها :
وأهدابك تنفذ من الجواشن الثقيلة . . . ! !
وأقبلت نوبة « الفردوسي » فقال الشطرة الآتية وفيها إشارة إلى قصة غير مشهورة في أساطير الملوك الأقدمين :
« مانند سنان گيو در جنگ پشن »
ومعناها :
وكأنها سنان « گيو » في حربه مع « بشن » . . . ! !
عند ذلك طلب الشعراء الثلاثة إلى « الفردوسي » أن يشرح لهم القصة التي أشار إليها في « شطرته » ففعل لهم ذلك ، وأبدى كثيرا من الخبرة بأساطير إيران القديمة . وأخبر « العنصري » مولاه « السلطان محمود » بأنه قد عثر في النهاية على شاعر ماهر قمين بأن يكمل نظم الملحمة الوطنية التي بدأها « الدقيقي » لأحد ملوك السامانيين منذ عشرين أو ثلاثين سنة وأتم منها ألف بيت نظمها في قصة الملك « گشتاسب ، وظهور نبي الفرس زردشت « 1 » » ، ولكن الموت اخترمه عند هذا الحد فاغتاله غلام تركى من غلمانه ، وقضى بذلك على هذا الشاعر التاعس الموهوب . هذا هو جملة البيان الذي أورده « دولتشاه » وغيره من أصحاب التراجم عن الكيفية التي اتصل بها « الفردوسي » بالبلاط الغزنوي ، ولكني قد بينت في ملاحظة سابقة أن أقدم الكتب التي كتبت عن هذا الشاعر وهي التي ترجع إلى منتصف القرن
هامش
( 1 ) يذكر عوفي ( ص 32 ) إن « الدقيقي » نظم عشرين ألف بيت من الشاهنامه بالإضافة إلى ما نظمه « الفردوسي » وقوامه ستون ألف بيت . ولكن « الفردوسي » نفسه يقصر عدد ما نظمه « الدقيقي » على ألف بيت ، وذهب إلى هذا الرأي أيضا المستشرق « نولدكه » في ص 19 من مقالته : « الملحمة القومية الإيرانية :Iran . Nationalepos»