- والأمير السعيد قد امتطى صهوة سابح جميل . . .
والأنشوطة في قبضة يده وكأنه « اسفنديار » الجيل « 1 »
- وانثنت الأنشوطة في يده ، فأصبحت كطرة الفتاة الحسناء
واستحكمت في قبضته كما يستحكم عهد الأصدقاء القدماء
- وأحاط بالأمير العادل « أبى المظفر » جماعه من الأخصاء
ووقف بينهم ملكا مظفرا ، قد دانت له جميع الأنحاء
- فإذا وقع الجواد في عقدة أنشوطته
وسمه بالكى فأصبح اسمه منقوشا على وجهه ورقبته وعجيزته
- ولكنه يسم الجياد ، ثم يجود بها بعد ذلك
فتصبح للشعراء أزمتها ، وللزائرين مقاودها وأعنتها . . . ! !
ويقول صاحب « چهار مقاله » : إن « العميد أسعد » عندما سمع هذه القصيدة بقي في حيرة كاملة ، لأن أذنه لم تطرقها من قبل قصيدة أخرى في مثل جمالها ؛ فترك جميع أعماله ، وأمر للفرخى بجواد ركبه ، وتوجه معه إلى الأمير ؛ ووصل إليه والشمس آخذة في المغيب ، وقال له : لقد أحضرت إليك يا مولاي شاعرا لم ير أحد ندا له منذ وارى « الدقيقي » وجهه في نقاب التراب . ثم حكى له خلاصة ما سبق من أمره معه :
فأذن الأمير بإحضار الفرخى إلى مجلسه ، فلما دخل عليه وحياه ، مد الأمير يده إليه ، وقربه من مجلسه ، وسأله عن حاله ، وتلطف إليه ، وأمله في نواله وصلته ؛ فلما دار الشراب جملة دورات نهض الفرخى من مكانه وأخذ ينشد في صوت حزين جميل قصيدته التي مطلعها :
با كاروان حله برفتم ز سيستان * با حلهء تنيده ز دل بافته ز جان
هامش
( 1 ) بطل من أبطال الأساطير الإيرانية .