وظاهرا باطنا تجلَّى * لكلّ شيء بكل شيء
إنّ اعتذاري إليك جهل * وعظم شكّى وفرط عىّ
يا جملة الكلّ لست غيري * فما اعتذاري إذا إليّ
وكم للَّه علينا من الفضل والمنّة بإلهام التوحيد وتسهيل التعريف وأيّ نفس مميّزة تطمئنّ إلى مثل هذه المذاهب وأيّ عقل يسمح بقبولها ،
ذكر قوله تعالى * ( وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ [ 1 ] عَلَى الْمَلائِكَةِ 2 : 31 ) * [ f 54 r ] قالوا وكان الله خلق كلّ شيء قبل آدم وكانت الملائكة ترى الأشجار والثمار والوحوش والبهائم وسائر الحيوانات تمشى ولا تأكل ولا يدرون لمن خلق ولمن خلقت هذه وما أسماؤها ومنافعها فلمّا قال لهم * ( إِنِّي جاعِلٌ في الأَرْضِ خَلِيفَةً 2 : 30 ) * وبدلا منكم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ليس يردّون على الله ولكن يستخبرونه ويطلبون معرفة حكمته وانه يخلق خلقا يفسد وهو تعالى يكره الفساد فقال الله * ( إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ 2 : 30 ) * وهذا ليس جواب الملائكة عن قولهم وإنّما جوابهم
هامش
[ 1 ] . اعرضهم . Ms