ثقيل فانّه ينحلّ ويعود إلى التراب وما كان من خفيف فإنه يصعد ويبقى وهو لا يفسد أبدا وهو نطق الإنسان وبصر العينين وسمع الأذنين وبطش اليدين ومشى القدمين وأجناس الحواسّ كلَّها من الشمّ والذوق والطعم والرائحة وهو حفظ القلب والمعرفة والفهم والوهم والعقل والذكر وكلّ ما هو موجود غير معلوم الحدود في الكميّة والكيفيّة قالوا فالأشخاص والأجسام كاللباس وفيها لا يرى ولا يحسّ ولا يسمع وهو يرى ويسمع ويحسّ قالوا وانّما أمروا بالسجود له لهذه الحال فكفر من أبى واستكبر وكان حكم هذه المسألة أن تكون في باب من هو وما هو من الفصل الثاني في إثبات البارئ عزّ وعلا ولكنّ الإنسان مغلوب على أمره دلالة على فساد قول هذه الطبقة إذ لا كمال إلَّا للَّه وغير جائز وجود النقص في الكمال وحدّثت [ 1 ] عن رجل في بلاد سابور من حدود فارس يجتمع إليه قوم ويذهبون مذهبا يخالفون عوامّ الناس فقصدته متصفّحا ما عنده ولزمته أيّاما كالمصفى المسترسل لما عنده متبالها متجاهلا وكان الرجل يرجع إلى شيء من علم
هامش
[ 1 ] . وحديث . Ms