تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
واعتقد الخلاف والمعصية فلما خلق الله طينة آدم جعل إبليس يمرّ بها ويقول للملائكة أرأيتم هذا الخلق الَّذي لم تروا فيما مضى مثله ان أمرتم بطاعته ما صانعون فقالوا نطيع ونأتمر فقال في نفسه لئن فضّل عليّ لأعصينّه ولئن فضّلت عليه لأهلكنّه فأمروا بالسجود حتّى ظهر ما أضمر المرء في نفسه من المعصية وزعم الكلبيّ أنّ الله تعالى لمّا قال للملائكة * ( إِنِّي جاعِلٌ في الأَرْضِ خَلِيفَةً 2 : 30 ) * قالوا ألن يجعل الله خلقا أعلم منّا ولا أكرم عليه منّا فابتلوا بالسجود لآدم وزعم بعضهم أنّ الله تعالى لمّا خلق آدم لم يكن في خلقه أحسن وأكمل وأتمّ وأفضل منه فأمرت الملائكة بالسجود له لفضيلته لقول الله عزّ وجلّ [ f 53 v ] بعد أقسام أربعة * ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 95 : 4 ) * وقيل أمروا بالسجود له لفضل علمه عليهم وقد قال بعض الناس أنّ الروح هو الَّذي أوجب السجود لآدم لأنّه منه وزعم أنّ الحيوانات كلَّها صنف واحد في الحياة والأرواح شيء واحد وانّما الأشخاص والأجسام والهياكل كلَّها آلات ومساكن [ 1 ] قالوا فالحيوان مجموع من شيئين خفيف وثقيل فما كان من
هامش
[ 1 ] . والمساكن . Ms