تولَّد من الرطوبة وان كان يغشاه [ قشر ] مثل قشور السمك ولمّا أتت عليه السنون صارت إلى الجفاف واليبس فانقشر عنها ذلك القشر وصار حياتها زمانا يسيرا واما ديمقرطيس فيرى أنّ الحيوانات تولَّدت وأنّ كونها من جوهر حارّ وأنّ أوّل ما أحياها هي الحرارة وأمّا انباذقليس فيرى أن لحون الحيوان والنبات لم يكن في أوّل الأمر دفعة واحدة لكنّها شيء بعد شيء كأنّها كانت أعضاء غير مؤتلفة ولا متّصلة ثمّ صارت بعد ذلك متّصلة في كون ثان في صورة التماثيل وفي كون ثالث كان بعضها في بعض وفي كون رابع بالاجتماع والتكاثف وكثرة الغذاء فهذا جملة قولهم في ظهور الحيوانات وآدم حيوان فعند بعضهم انّ آدم تولَّد من رطوبة الأرض كما يتولَّد سائر الهوامّ وكان جلده كقشر السمك ثمّ لمّا أتى الزمان عليه جفّ وسقط عنه وعند آخر لم يظهر بكماله وانّها ظهر شيئا بعد شيء ثمّ تركّبت واتّصلت على مرور الزمان وصار إنسانا تامّا واختلف المنجّمون في ذلك فمنهم من يزعم أنّ الفلك دار كذا وكذا ألف سنة فكلَّما دار على استقامة ظهر نوع من الخلق إلى أن دار على أتمّ [ 1 ]
هامش
[ 1 ] . أم . Ms