وأنّ شيخنا يعود فتى فأعطى ذلك ثمّ لمّا خلق آدم قال له تمنّ قال أتمنّى الحيل فأعطى ذلك قالوا وللجنّ شياطين كما للإنس شياطين وعلى الملائكة حفظة يقال لهم الروح كما للناس حفظة من الملائكة وكثير من الفلاسفة يقرّون بالخلق الروحانيّ وإن خالفوا في صفتهم فمن ذلك ما ذكره افلاطن في آخر كتابه المعروف بسوفطيقا أنّ الشياطين هي النفوس التي كانت ملابسة لهذه الأبدان فتشيطنت لرداءة أعمالها وزعم أنّ السحرة يستعينون بهذه النفوس في الأعمال التي يعملونها فيجيبونهم ويظهرون لهم ما أرادوا وأجاز قوم أن يكون في عالم سباع وبهائم غير محسوسة للطافة أبدانها وزعم بعضهم أنّ صور العدم قائمة بذاتها فهؤلاء قد أقرّوا بالصور الروحانيّة [ 1 ] واختلفوا في الصفة وكفوا بعض المئونة ،
ذكر ما وصفوا من عدد العوالم ولا يعلمها إلَّا الله
روى جبير عن الضحّاك أنّه قال للَّه في الأرض ألف عالم منها ستّمائة بالبحر وأربعمائة في البرّ وعن الربيع بن أنس للَّه أربع عشر ألف عالم ثلاثة آلاف وخمسمائة في المشرق وثلاثة
هامش
[ 1 ] . Corr . marg . pour