الفصل الثامن
في ظهور آدم وانتشار ولده
اعلم أنّ الناس في هذا الفصل رجلان اثنان ملحد منكر للابتداء قائل بأزليّة المعلول مع العلَّة وموحّد مقرّ بالابتداء قائل ضدّ صاحبه ثمّ من أقرّ بابتداء الخلق اختلفوا في كيفيّة ظهور أوّله وأنا ذاكر مقالاتهم ومنبّه عن موقع منه بمشيّة الله وعونه فليكن مسألة إثبات حدث العالم من بال [ 1 ] الناظر في هذا الفصل فالذي يدلّ على حدث آدم هو الدليل المضطرّ إلى الإقرار بابتدائه ،
ذكر اختلاف الفلاسفة في تولَّد الحيوانات وكيف كان كونها
فامّا الذين يرون [ f 51 r ] أنّ العالم لا كون له فإنّ كون الحيوان عندهم من استحالة بعضه إلى بعض لأنّه أجزاء العالم وكذلك يرى فيثاغورس واما الفسمد فيرى أنّ الحيوان
هامش
[ 1 ] . بال . Ms