الاستقامة وأكمل الاعتدال فظهر هذا الإنسان الَّذي لا شيء أكمل ولا أفضل منه ومنهم من يزعم أنّ الكواكب السبعة لمّا اجتمعت كلَّها في أوّل درجة من الحمل ظهر جنس البهائم ثمّ لمّا اجتمعت في أوّل درجة من الجوزاء ظهر جنس الناس ولمّا اجتمعت كلَّها في أوّل درجة من الثور ظهر جنس من النبات ومنهم من يزعم أنّ الفلك لمّا دار على استقامة ظهرت البهائم ثمّ دار على أعدل من ذلك فأظهر القرد وكاد يكون إنسانا ولا شيء أشبه به منه ثمّ دار على غاية العدل فأظهر الإنسان واختلف سائر الأمم في ذلك فزعمت فرقة من الهند أنّ أوّل ما كان من ظهور الإنسان أنّ السماء ذكر والأرض أنثى وأنّه مطرت السماء فقبلت الأرض ماءها بمنزلة قبول المرأة ماء الرجل في رحمها وأجلها الفلك بسرعة جريه ودورانه فبدا أوّل ما بدا هذا النبت الشبيه بالإنسان الَّذي يسمّى يبروح [ 1 ] الصنمىّ ثمّ ألحّ عليه الفلك بدورانه حتّى أقلع من منبته وأفاده حركة مكانته فصار إنسانا يسعى كما ترى وفي كتاب الفرس أنّ الله خلق الخلق في ثلاثمائة
هامش
[ 1 ] . بروح . Ms