تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فلا نعلم كيف وصلت إلينا ونعلم يقينا أنّها حادثة فينا وجاء في بعض الأخبار أنّ اسم أبى الجنّ سوم كما اسم أبى البشر آدم قالوا وخلق سوم وزوجته من نار السموم فتناسلوا وكثر ولده وكانت الجنّ سكّان الأرض قبل آدم والملائكة سكّان السماء واختلفوا في الشياطين فقال أكثر المسلمين أنّ من عصى من الجنّ صار شيطانا وزعم بعضهم أنّ الشيطان من ذريّة إبليس خاصّة بعد اختلافهم في إبليس أمن الجنّ هو أمّ من الملائكة وكلّ ما اجتنّ عن الأبصار فهو جنّ ملكا كان أو جنيّا أو شيطانا والشيطنة الخبث والنكارة [ f 50 v ] فيقال لعتاة الإنس شياطين كما يقال لعتاة الجنّ شياطين وللغرس السريع شيطان ولكلّ داهية أو خفيف فطن شيطان وجاء في الحديث أنّ الكلب الأسود البهيم شيطان وقد قال الشاعر * ما ليلة الفقير إلَّا شيطانا * فسمّى ما يقاسيه الفقير من الضعف والشدّة شيطانا وروى عن مجاهد أنّه قال مسكن الجنّ الهواء والبحار وأعماق الأرض وطعامهم روائح الطعام وشرابهم روائح الشراب قال ولمّا خلق الله تعالى أبا الجنّ قال له تمنّ قال أتمنّى أن لا نرى ولا نرى وأنّا ندخل تحت الثرى