تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فما حاجته إلى الحاسّة للإدراك قال هشام ليجتمع له إدراك المائيّة والصفة في الوهم والتّقدير وفي المشاهدة والعيان قال النظَّام وما حاجته إلى هذا وإنّما يطلب الإدراك الَّذي قد وجده بلا حاسّة قال هشام ليعلم ما هيئته في الإعلان بالصفة والهيئة كما علمها في الضمير توهّما وتقديرا قال النظَّام وهل يزيده علمه بماهيّته علما بما في الضمير قال هشام نعم يزيده لأنّ الإدراك بالحواسّ أوّلا والإدراك بالتوهّم ثانيا وذلك أن من لم ير طولا قط لا يتوهّمه حتّى يتصوّر في ضميره فإذا رآه ثمّ فقده كان مصوّرا في الضمير قائما لإدراك الروح إذا ترك استعمال الحاسّة [ وهذه مناظرة ثانية ] [ 1 ] جرت بين من زعم أنّ الروح في البدن على معنى التدبير والاحداث [ f 59 v ] للأفاعيل لا على معنى السكون والحلول فيه قالوا لهم خبّرونا عن البدن إذا قطعت منه جارحة [ 2 ] هل قطع من الروح شيء قالوا لا ولكن الجزء من الروح الَّذي كان ساكنا في اليد إذا قطعت صار في الذراع بمنزلة الشمس في الكوّة إذا سدّ الكوّة عاد الشعاع
هامش
[ 1 ] . Cette phrase , qui manqe dans le ms , est retable d ' apres le contexte [ 2 ] . جارحة . Ms