الجوهرين ومحصول أمرهم على قولين أحدهما أنّه الروح وحده والآخر انّه الروح مع البدن واحتجّ من قال أنّه الروح بقوله تعالى * ( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ الله 39 : 56 ) * و * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ 89 : 27 ) * فكلّ ما وقع من الخطاب فمع النفس وهي الروح لا غير واحتجّ مخالفوهم بقوله تعالى * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ من سُلالَةٍ من طِينٍ 23 : 12 ) * الآية فأخبر أنّ الإنسان هو هذا المخلوق وأنّه مختصّ مرئيّ واختلفوا أهل يحسّ الميّت [ 1 ] بعد مفارقة روحه بشيء أم لا ثمّ اختلف قالوا انّه يحسّ أو روحه تحسّ بذلك أم جسده أم روحه مع جسده فأنكر بعضهم أن يكون الميّت يشعر بشيء دون يوم القيامة واحتجّ بقولهم يوم البعث * ( يا وَيْلَنا من بَعَثَنا من مَرْقَدِنا هذا 36 : 52 ) * وبقوله * ( ويَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً 78 : 40 ) * وقال بعضهم تحسّ روحه واحتجّ بقوله * ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا 40 : 46 ) * وبسائر الآيات التي تلوناها في الشهداء والأخبار التي رويناها وقال ابن
هامش
[ 1 ] يجى بالألم كما ورد في قوله عليه الصلاة : Note marginale والسلام يألم الميت كما يألم الحىّ فلذلك قيل للغاسل يغسل الميت برفق في مغسله ،