تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وإن لم يضحك قالوا فأخبرنا عن هذا الإنسان الحىّ الَّذي وصفته بالحياة أهو هي أم غيره قال قد وصفته بحياة هي غيره وكذلك إذا مات وصفته بموت هو غيره وحياته وموته عرضان يتضادّان فبأحدهما كان حيّا وبالآخر كان ميّتا قالوا فما الحياة والموت قال أمّا الحياة فمعنى له أمكن أن يكون به محرّكا لما حرّك ومريدا لما أراد من أعماله التي يجوز أن يكون منه قيل له وما الأعمال التي يجوز أن يكون منه قال أمّا ما كان بالاستطاعة فالإرادة لاستخراج الأشياء والعلم والفكرة وما أشبههما وكلّ فعل كان منه على المفاجأة وليس قبله له فيه إرادة ولا تمثيل فإنّ ذلك لغريزة قال والموت بخلاف ذلك وهو إذا دخل بالحيّ بطل معه كلّ ما ذكرناه لأنّه تبطل [ 1 ] بحلوله القدرة على ما كان تقدر عليه قبل ذلك فإذا أحياه الله فحيّ بطبعه وإذا أماته مات وفعله بطبعه قال وليس الموت فناء له لو كان فناء لم يجز أن يقوم الموت فيه وهو بشر وإنّما الموت آفة حلَّت به فحالت بينه وبين التدبير وهذه مناظرة رابعة
هامش
[ 1 ] . بطل . Ms