ولا يحيط بها المواضع وقد يقال في مجاز اللغة ان النفس في البدن على التدبير والاحداث للافاعيل ولا يقال هي البدن على السكون والحركة وذلك أنّ السكون والحركة انّما تجوز على كلّ ذي مساحة وجسم على ما يحويه الأمكنة ويجوز عليه النقلة من موضع إلى موضع ولا تجوز النقلة على شيء إلَّا بأحد أمرين إمّا بجسم يرفع الجسم من مكان إلى مكان فإذا لم يكن جسما لم يمكن منه على الرفع والجرّ وقال إبراهيم النظَّام الروح هي الحياة المشابكة بهذا الجسم وقال هشام بن الحكم الروح نور من الأنوار والجسد موات وقال ابن الروندىّ الروح عرض والإنسان هو أعراض مجتمعة ومنهم من يقول الروح هو الجزء الَّذي لا يتجزأ وهو لا في مكان [ f 59 r ] ، ثمّ اختلف هؤلاء في الإنسان المكلَّف المثاب المعاقب من هو وما هو قال بشر ابن المعتمر وهشام بن الحكم وأبو الهذيل العلَّاف وأبو الحسين الخيّاط هو الروح مع هذا الشخص المرئي وقال إبراهيم النظَّام الإنسان هو الروح وهو الحياة المشابكة لهذا الجسم ولأنّه لا شيء غيره وقال أحمد بن يحيى الإنسان مقدار ما في القلب من الروح وقال بعضهم الإنسان هو الجوهر بين
البدء والتاريخ — صفحة 121
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١٢١