تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجامة الحديثة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وبعد أن تقوم المادة المخاطية بأداء وظيفتها ، فإنها تتحلل وتطرد من القولون دون أن ينتج عنها أي ضرر . بيد أن هذه العملية الوقائية إذا حدثت عدة مرات أو بصفة مستمرة فقد يتراكم هذا المخاط طبقة فوق الأخرى - وفي بعض الحالات تصبح تلك الطبقة جامدة سوداء وتشبه المطاط المخشن ويصل قطرها إلى حوالي 2 / 1 بوصه . . ومن ثم فهي تشكل التواءات معذبه والام مفرطة في القولون مما يؤدى إلى التحام المخاط بالبراز ومن يصبح القولون مسمما جدا ومرضا . وللتعليل من مخاطر القولون المريض الذاتي التسمم ، يجب اتباع ما يلي : أولا : وعلى طول الأمد ، يجب تحسين عاداتنا الغذائية . ( انظر « علم التغذية » ) ثانيا : يجب علينا إزالة جميع المواد والفضلات السمية المتراكمة في القناة الهضمية . وبالإمكان تحقيق ذلك إما بإرواء القولون أو بالصوم . ان تقليل كمية الطعام غير المهضوم وغيره من الفضلات المتراكمة في القولون يعتبر عاملا مهما لتحقيق الهضم الصحيح وجودة امتصاص الطعام في الجسم . على أن أفضل غذاء لن يكون أفضل من أسوا غذاء إذا كان نظام الإخراج من القولون مسدودا بكمية من الفضلات السمية .

الصوم

يعتبر الصوم أقدم وسائل العلاج في العالم . فقد مارس رجال ونساء الدين ورجال العلم الصوم لفترات طويلة بهدف تطهير الجسم ، وتصفية العقل ، وغسل الروح واستعادة الصحة والحيوية . فالصوم يقوم بعملية تنظيف عجيبة تصل إلى كل خلية وكل نسيج في الجسم . ففي حدود أربع وعشرين ساعة من تناول الطعام تتوقف الانزيمات عن الدخول إلى المعدة ثم ترحل بداخل الأمعاء ثم في النهاية إلى داخل مجرى الدم حيث تتجمع وتشمل جميع أنواع الفضلات بما في ذلك الخلايا الميتة والمدمرة ، والميكروبات السيئة ، والفضلات الغذائية وغيرها من المواد الملوثة .