الفصل السادس الصيام والإفراغ : من أجل صحة أفضل
لقد ألقى أسلوب الحياة المعاصرة بأدران سمية هائلة على أعضائنا وغددنا الحيوية . فالمعدة متخمة بأطعمة غير طبيعية أخذت من مخاليط غريبة التركيب ، والكبد متورم ومثقل من تأثير الجهد الذي يبذله في تكسير الكميات الضخمة من البروتينات والدهون الحيوانية إلى جانب العقاقير والسموم ، والبنكرياس منتفخ إلى حجم غير طبيعي بسب احتياجه الدائم للانزيمات الهضمية اللازمة الإفراغ الطعام من الانزيمات ، والقولون قد انسد بطبقات من خثارة اللبن التي تشبه الغراء والتي تسمم مجرى الدم .
القولون
يعتبر القولون - من بين جميع الأعضاء الحيوية في الجسم - هو العضو الذي يعاني أشد المعاناه من العادات الغذائية الحديثة . ذلك أن الوظيفة الطبيعية للقولون تتمثل في أنه يعمل كجهاز إخراج ناعم ومتدفق لاخراج الفضلات الغذائية من الجسم . وبدلا من ذلك فقد أصبح مسدودا بالفضلات . على أن بعض هذه الفضلات السمية تتراكم في طبقات بداخل القولون بمرور الأعوام . ومن ثم يصبح السؤال هو : لماذا يتراكم الطعام الذي يؤكل في مخاليط خاطئة في القولون ؟
عندما يصل الطعام الضار بالجسم إلى المعدة ، فإن إشارة تصدر فورا من المعدة إلى الجسم - وتلك الإشارة تحذر - الجسم كي يقوم بإفراز مادة شبه مخاطية لوقاية القولون من خلال تغطية سطحه للحيلولة دون امتصاص السم إلى أجسامنا . وقد تحدث هذه العملية عدة مرات في الشهر الواحد .