استشعرتها قلوبكم ، ولكنها فيضة النفس ونفثة الغيظ وخور القناة ( 60 ) وبثة الصدر
وتقدمة الحجة ، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار موسومة
بغضب الله وشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فبعين الله ما
تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملوا إنا عاملون وانتظروا إنا
منتظرون ( 61 ) .
ولقد أجاد الشيخ الأزري رحمه الله في هذا المقام في قوله :
لقد نقضوا عهد أحمد في أخيه * وأذاقوا البتول مأشجاها
يوم جاءت إلى عدي وتيم * ومن الوجد ما أطال بكاها
فدنت واشتكت إلى الله شكوى * والرواسي تهتز من شكواها
لست أدري إذ روعت وهي حسري * عاند القوم بعلها وأباها
تعظ القوم في أتم خطاب * حكت المصطفى به وحكاها
هذه الكتب فاسئلوها تروها * بالمواريث ناطقا فحويها
وبمعنى يوصيكم الله أمر * شامل للأنام في قرباها
فاطمأنت لها القلوب وكادت * أن تزول الأحقاد ممن طويها
أيها القوم راغبوا الله فينا * نحن من روضة الجليل جناها
واعلموا أننا مشاعر دين الله * فيكم فأكرموا مثويها
ولنا من خزائن الغيب فيض * ترد المهتدون منه هداها
أيها الناس أي بنت نبي * عن مواريثه أبوها زواها
كيف يزوي عني تراثي لعين * بأحاديث من لدنه افتراها
كيف لم يوصنا بذلك مولانا * وتيما من دوننا أوصاها
هامش
( 60 ) الخور : الضعف ، والقناة : والسنان .
( 61 ) الاحتجاج ج 1 ص 131 - إلى 149 .