وشر ما منه اغتصبتم ، لتجدن والله محمله ثقيلا وغبه وبيلا إذا كشف لكم الغطاء
وبان ما ورائه الضراء وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون وخسر هناك
المبطلون .
ثم عطف على قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالت :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم وقد نكبوا
وكل أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الترب
تجهمتنا رجال واستخف بنا * لما فقدت وكل الأرض مغتصب
وكنت نورا وبدرا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب
وكان جبريل بالآيات يؤنسنا * فقد فقدت وكل الخير محتجب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما مضيت وحالت دونك الكتب
إنا رزئنا بما لم يرزء ذو شجن * من البرية لا عجم ولا عرب ( 66 )
وفي الدر النظيم ، قال : ووصلت ذلك بأن قالت :
قد كنت ذا حمية ما عشت لي * أعشى البراح وأنت كنت جناحي
فاليوم أخضع للذليل واتقي * منه وأدفع ظالمي بالراح
وإذا بكت قمرية شجنا لها * ليلا على غصن بكيت صباحي
وروى الشيخ بسنده ، عن زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام ، قالت :
هامش
( 66 ) الاحتجاج ج 1 ص 145 .