* ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) * ( 51 ) وقال : * ( أولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * ( 52 ) وقال : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر
مثل حظ الأنثيين ) * ( 53 ) وقال : * ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف
حقا على المتقين ) * ( 54 ) وزعمتم أن لا حظوة ( 55 ) لي ولا أرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم
الله بآية أخرج منها أبي صلى الله عليه وآله أم هل تقولون عن أهل ملتين لا يتوارثان
ولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي
وابن عمي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة ( 56 ) تلقاك يوم حشرك .
فنعم الحكم الله والزعيم محمد " صلى الله عليه وآله " والموعد القيامة وعند
الساعة ما تخسرون ولا ينفعكم إذ تندمون ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه
عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ، ثم رنت سلام الله عليها بطرفها نحو الأنصار
فقالت :
يا معشر الفتية وأعضاد الملة وأنصار الإسلام ما هذه الغميزة في حقي
والسنة ( 57 ) عن ظلامتي ؟ ! أما كان رسول الله صلى الله عليه وآله أبي يقول : " المرء يحفظ
في ولده " سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا إهالة ( 58 ) ولكم طاقة بما أحاول وقوة على ما
أطلب وأزاول . وساقت سلام الله عليها الخطبة الشريفة إلى قولها :
ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالجذلة ( 59 ) التي خامرتكم والغدرة التي
هامش
( 51 ) مريم : 6 .
( 52 ) الأنفال : 75 .
( 53 ) النساء : 11 .
( 54 ) البقرة : 180 .
( 55 ) الخطوة : المكانة .
( 56 ) مخطومة : من الخطام بالكسر وهو كل ما يدخل في أنف البعير ليقاد به . والرحل بالفتح هو للناقة
كالسرج للبعير .
( 57 ) السنة : النوم الحفيف .
( 58 ) وسرعان ذا إهالة : مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشئ قبل وقته .
( 59 ) الجذلة : ترك النصر . خامرتكم : خالطتكم .