خيمة الاجتماع لكي لا تموتوا ، فرضا دهريا في أجيالكم ، وللتمييز بين المقدس
والمحلل ، وبين النجس والطاهر " . وفي الأول من لوقا في مدح يوحنا المعمدان :
" لأنه يكون عظيما أمام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب " . إلى غير ذلك مما
دل على حرمة شرب الخمر في العهدين .
هذه أمثلة يسيرة في كتب العهدين الرائجة من سخافات وخرافات ،
وأضاليل وأباطيل لا تلتئم مع البرهان ، ولا تتمشى مع المنطق الصحيح ،
وضعناها أمام القارئ ليمعن النظر فيها ، وليحكم عقله ووجد انه . وهل
يمكن أن يحكم أن محمدا - ص - قد اقتبس معارفه ، وأخذ محتويات قرآنه
العظيم من هذه السخافات وهو على ما هو عليه من سمو المعارف ، ورصانة
التعليم ؟ وهل يمكن أن تنسب هذه الكتب السخيفة إلى وحي السماء وهي التي
لوثت قداسة الأنبياء بما ذكرناه وبما لم نذكره ( 1 ) ؟
3 - القرآن والاستقامة في البيان :
قد علم كل عاقل جرب الأمور ، وعرف مجاريها أن الذي يبني أمره على
الكذب والافتراء في تشريعه وأخباره ، لا بد من أن يقع منه التناقض
والاختلاف ، ولا سيما إذا تعرض لكثير من الأمور المهمة في التشريع والاجتماع
والعقائد ، والنظم الأخلاقية المبتنية على أدق القواعد ، وأحكم الأسس ، ولا سيما
إذا طالت على ذلك المفتري أيام ، ومرت عليه أعوام . نعم لا بد من أن يقع
في التناقض والتهافت من حيث يريد أو لا يريد ، لان ذلك مقتضى الطبع البشري
الناقص إذا خلا من التسديد . وقد قيل في المثل المعروف : لا حافظة لكذوب .
وقد تعرض القرآن الكريم لمختلف الشؤون ، وتوسع فيها أحسن التوسع
هامش
( 1 ) الهدى إلى دين المصطفى . والرحلة المدرسية لشيخنا البلاغي . وكتابنا الاعجاز ، تجد
في هذه الكتب ، الشئ الكثير من نقل هذه الخرافات .