1 - في الأصحاح الثاني عشر من إنجيل متى ، والحادي عشر من لوقا : إن
المسيح قال : " من ليس معي فهو علي ، ومن لا يجمع معي فهو يفرق " . وقال
في التاسع من مرقس ، والتاسع من لوقا : " من ليس علينا فهو معنا " .
2 - وفي التاسع عشر من متى ، والعاشر من مرقس ، والثامن عشر من لوقا :
إن بعض الناس قال للمسيح : " أيها المعلم الصالح . فقال : لماذا تدعوني صالحا ؟
ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله " . وفي العاشر من يوحنا أنه قال : " أنا
هو الراعي الصالح . . . أما أنا فإني الراعي الصالح " .
3 - وفي السابع والعشرين من متى قال : " كان اللصان اللذان صلبا معه
- المسيح - يعيرانه " ، وفي الثالث والعشرين من لوقا : " وكان واحد من
المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا : إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا ،
فأجاب الآخر وانتهره قائلا : أولا أنت تخاف الله ؟ إذ أنت تحت هذا الحكم
بعينه " .
4 - وفي الأصحاح الخامس من إنجيل يوحنا : " إن كنت أشهد لنفسي
فشهادتي ليست حقا " . وفي الثامن من هذا الإنجيل نفسه أنه قال : " وإن كنت
أشهد لنفسي فشهادتي حق " .
هذه نبذة مما في الأناجيل - على ما هي عليه من صغر الحجم - من التضارب
والتناقض . وفيها كفاية لمن طلب الحق ، وجانب التعصب والعناد ( 1 ) .
2 - القرآن في نظامه وتشريعه :
يبدو لكل متتبع للتاريخ ما كانت عليه الأمم قبل الاسلام من الجهل ، وما
وصلت إليه من الانحطاط في معارفهم وأخلاقهم . فكانت الهمجية سائدة عليهم ،
هامش
( 1 ) وللزيادة راجع كتابي " الهدى والرحلة المدرسية " لشيخنا البلاغي قدس سره وكتابنا
" نفحات الاعجاز " .