إلى داود يخبره بذلك ، فضم داود امرأة أوريا إلى بيته وصارت امرأة له بعد
انتهاء مناحتها على بعلها . وفي الأصحاح الأول من إنجيل متى : أن سليمان بن
داود ولد من تلك المرأة .
تأمل كيف تجرأ هذا الوضع على الله ؟ وكيف تصح نسبة هذا الفعل إلى من
له أدنى غيرة وحمية فضلا عن نبي من أنبياء الله ؟ وكيف يجتمع هذا مع ما في
إنجيل لوقا من أن المسيح يجلس على كرسي داود أبيه ؟ ! !
7 - وفي الأصحاح الحادي عشر من الملوك الأول : أي سليمان كانت له سبعمائة
زوجة من السيدات ، وثلاثمائة من السراري ، فأمالت النساء قلبه وراء آلهة
أخرى " فذهب سليمان وراء عشتورث إلهة الصيدونيين ، وملكوم ، رجس
العمونيين ، وعمل سليمان الشر في عيني الرب . . فقال الرب : إني أمزق المملكة
عنك تمزيقا وأعطيها لعبدك " . وفي الثالث والعشرين من الملوك الثاني : أن
المرتفعات التي بناها سليمان لعشتورث رجاسة الصيدونيين وك " كموش " رجاسة
الموآبيين ولملكوم كراهة بني عمون نجسها الملك " يوشيا " وكسر التماثيل وقطع
السواري ، وكذلك فعل بجميع آثار الوثنيين .
هب أن النبي لا يلزم أن يكون معصوما - والأدلة العقلية قائمة على عصمته -
فهل يجوز له في حكم العقل أن يعبد الأصنام ، وأن يبني لها المرتفعات ثم يدعو
الناس إلى التوحيد والى عبادة الله ؟ كلا ! ! !
وفي الأصحاح الأول من كتاب " هوشع " : أن " أول ما كلم الرب هوشع .
قال الرب لهوشع : اذهب خذ لنفسك امرأة زنى ، وأولاد زنى ، لان الأرض
قد زنت زنى تاركة الرب ، فذهب وأخذ " جومر " بنت دبلايم فحبلت ، وولد
له ابنان وبنت " . وفي الأصحاح الثالث : أن الرب قال له : " إذهب أيضا
أحبب امرأة - حبيبة صاحب وزانية - كمحبة الرب لبني إسرائيل " .
أهكذا يكون أمر الله ، يأمر نبيه بالزنى وبمحبة امرأة زانية ؟ تعالى عن
البيان في تفسير القرآن — صفحة 53
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٣