المسلم ، وأن القاتل لا يرث المقتول ، وغاية ما ينتجه ذلك أن التوارث مختص
بالنكاح الدائم ، وأين هذا من النسخ ؟ ! ! .
3 - إن ناسخها هو السنة ، فقد رووا عن علي عليه السلام أنه قال لابن عباس :
" إنك رجل تائه . إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن
المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر " .
وروى الربيع بن سبرة عن أبيه قال :
" رأيت رسول الله - ص - قائما بين الركن
والباب وهو يقول : يا أيها الناس إني قد أذنت لكم في
الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم
القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيله ، ولا
تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " .
وروى سلمة عن أبيه قال :
" رخص رسول الله صلى الله عليه وآله عام أو طاس في المتعة
ثلاثا ثم نهى عنها " .
والجواب :
أولا : إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد ، وقد تقدم مرارا .
ثانيا : إن هذه الروايات معارضة بروايات أهل البيت - ع - المتواترة التي
دلت على إباحة المتعة ، وأن النبي لم ينه عنها أبدا .
ثالثا : إن ثبوت الحرمة في زمان ما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكفي في
الحكم بنسخ الآية ، لجواز أن يكون هذا الزمان قبل نزول الإباحة ، وقد استفاضت
الروايات من طرق أهل السنة على حلية المتعة في الأزمنة الأخيرة من حياة
البيان في تفسير القرآن — صفحة 317
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٧