المتمتع بها أقل من عدة المطلقة فلا دلالة في الآية ، ولا في غيرها ، على أن عدة
النساء لا بد وأن تكون على نحو واحد ، وإن كان لأجل أنه لا طلاق في نكاح
المتعة ، فليس للآية تعرض لبيان موارد الطلاق ، وأنه في أي مورد يكون وفي
أي مورد لا يكون . وقد نقل في تفسير المنار عن بعض المفسرين أن الشيعة
يقولون بعدم العدة في نكاح المتعة ( 1 ) .
سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم . وهذه كتب فقهاء الشيعة من قدمائهم
ومتأخريهم ، ليس فيها من نسب إليه هذا القول ، وإن كان على سبيل الشذوذ ،
فضلا عن كونه مجمعا عليه بينهم ، وللشيعة مع هؤلاء الذين يفترون عليهم
الأقاويل ، وينسبون إليهم الأباطيل يوم تجتمع فيه الخصوم ، وهنالك يخسر
المبطلون ( 2 ) .
2 - إن ناسخها قوله تعالى :
" ولكم نصف ما ترك أزواجكم 4 : 12 " .
من حيث أن المتمتع بها لا ترث ولا تورث فلا تكون زوجة . ونسب ذلك
إلى سعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد الله ، والقاسم بن أبي بكر ( 3 ) .
الجواب :
إن ما دل على نفي التوارث في نكاح المتعة يكون مخصصا لاية الإرث
ولا دليل على أن الزوجية بمطلقها تستلزم التوارث . وقد ثبت أن الكافر لا يرث
هامش
( 1 ) المجلد الخامس ص 13 ، 14 .
( 2 ) سنتعرض لبعض هذه الافتراءات عند تفسيرنا قوله تعالى : " إياك نعبد وإياك نستعين "
من هذا المجلد .
( 3 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 105 ، 106 .