ثبت على إباحتها - المتعة - بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ابن مسعود ، ومعاوية ، وأبو سعيد ، وابن عباس ، وسلمة ، ومعبد ابنا أمية بن خلف ، وجابر ، وعمرو بن حريث ، ورواه جابر عن جميع الصحابة : " مدة رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر " ثم قال : " ومن التابعين طاووس ، وسعيد بن جبير ، وعطاء وسائر فقهاء مكة " ( 1 ) . ونسب شيخ الاسلام المرغيناني القول بجواز المتعة إلى مالك ، مستدلا عليه بقوله : " لأنه - نكاح المتعة - كان مباحا فيبقى إلى أن يظهر ناسخه " ( 2 ) . ونسب ابن كثير جوازها إلى أحمد بن حنبل عند الضرورة في رواية ( 3 ) وقد تزوج ابن جريح أحد الاعلام وفقيه مكة في زمنه سبعين امرأة بنكاح المتعة ( 4 ) وسنتعرض إن شاء الله تعالى للبحث في هذا الموضوع عند تفسيرنا الآية الكريمة ، ولكنا نتعرض هنا تعرضا إجماليا لاثبات أن مدلول الآية المباركة لم يرد عليه ناسخ . وبيان ذلك : أن نسخ الحكم المذكور فيها يتوقف . أولا : على أن المراد من الاستمتاع في الآية هو التمتع بالنساء بنكاح المتعة . ثانيا : على ثبوت تحريم نكاح المتعة بعد ذلك . .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 314
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٤
هامش
( 1 ) هامش المنتقى للفقي ج 2 ص 520 .
( 2 ) الهداية في شرح البداية ص 385 طبعة بولاق مع فتح القدير ، وهذه النسبة قد أقرها
الشيخ محمد البابرتي في شرحه على الهداية ، نعم ان ابن الهمام الحنفي أنكر ذلك في فتح القدير
والله العالم . وقال عبد للباقي المالكي الزرقاني في شرحه على مختصر أبي الضياء ج 3 ص 190 :
" حقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ مطلقا أن يقع العقد مع ذكر الاجل من الرجل أو المرأة أو
وليها بأن يعلمها بما قصده ، وأما إذا لم يقع ذلك في العقد ، ولكنه قصده الرجل ، وفهمت المرأة
ذلك منه فإنه يجوز ، قاله مالك ، وهي فائدة حسنة تنفع المتغرب " .
( 3 ) تفسير ابن كثير عند تفسيره الآية المباركة ج 1 ص 474 .
( 4 ) شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء ج 8 ص 76