" كنا نغزو مع رسول الله - ص - ليس معنا نساء ، قلنا ألا نستخصي ؟
فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ
عبد الله :
" يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا ما أحل الله لكم ولا
تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين 5 : 87 " ( 1 ) .
أقول : إن قراءة عبد الله الآية صريحة في أن تحريم المتعة لم يكن من الله
ولا من رسوله ، وإنما هو أمر حدث بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
9 - وروى شعبة عن الحكم بن عيينة قال :
" سألته عن هذه الآية - آية المتعة - أمنسوخة هي ؟ قال لا . قال الحكم :
قال علي لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " ( 2 ) . وروى القرطبي ذلك
عن عطاء عن ابن عباس ( 3 ) .
أقول : لعل المراد بالشقي - في هذه الرواية - هو ما فسر به هذا اللفظ
في رواية أبي هريرة ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يدخل النار إلا شقي ،
قيل : ومن الشقي ؟ قال : الذي لا يعمل بطاعة ، ولا يترك لله معصية " ( 4 ) .
10 - وروى عطاء قال :
" سمعت ابن عباس يقول : رحم الله عمر ، ما كانت المتعة إلا رحمة من الله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 4 ص 130 . انظر التعليقة رقم ( 7 ) لمعرفة تحريفها في البخاري .
( 2 ) تفسير الطبري عند تفسيره الآية المباركة ج 5 ص 9 .
( 3 ) تفسير القرطبي ج 5 ص 130 .
( 4 ) مسند أحمد ج 2 ص 349 .