تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وخلاصة الكلام : أن بشاعة هذا القول تغني عن التكلف عن رده ، وهذه هي العمدة في رفض المتأخرين من علماء أهل السنة لهذا القول . ولأجل ذلك قد التجأ بعضهم كأبي جعفر محمد بن سعدان النحوي ، والحافظ جلال الدين السيوطي إلى القول بأن هذه الروايات من المشكل والمتشابه ، وليس يدري ما هو مفادها ( 1 ) مع أنك قد عرفت أن مفادها أمر ظاهر ، ولا يشك فيه الناظر إليها ، كما ذهب إليه واختاره أكثر العلماء . 2 - الأبواب السبعة : إن المراد بالأحرف السبعة هي الأبواب السبعة التي نزل منها القرآن وهي زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . واستدل عليه بما رواه يونس ، بإسناده عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا " ( 2 ) . ويرد على هذه الوجه : 1 - أن ظاهر الرواية كون الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن غير
هامش
( 1 ) التبيان ص 61 . ( 2 ) تفسير الطبري ج 1 ص 23 .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 183 | السيد الخوئي