تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الأبواب السبعة التي نزل منها ، فلا يصح ان يجمل تفسيرا لها ، كما يريده أصحاب هذا القول . 2 - أن هذه الرواية معارضة برواية أبي كريب ، بإسناده عن ابن مسعود . قال : إن الله أنزل القرآن على خمسة أحرف : حلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ( 1 ) 3 - أن الرواية مضطربة في مفادها ، فإن الزجر والحرام بمعنى واحد ، فلا تكون الأبواب سبعة ، على أن في القرآن أشياء أخرى لا تدخل في هذه الأبواب السبعة ، كذكر المبدأ والمعاد ، والقصص ، والاحتجاجات والمعارف ، وغير ذلك . وإذا أراد هذا القائل أن يدرج جميع هذه الأشياء في المحكم والمتشابه كان عليه أن يدرج الأبواب المذكورة في الرواية فيهما أيضا ، ويحصر القرآن في حرفين " المحكم والمتشابه " فإن جميع ما في القرآن لا يخلو من أحدهما . 4 - أن اختلاف معاني القرآن على سبعة أحرف لا يناسب ما ذلت عليه الأحاديث المتقدمة من التوسعة على الأمة ، لأنها لا تتمكن من القراءة على حرف واحد . 5 - أن في الروايات المتقدمة ما هو صرح في أن الحروف السبعة هي الحروف التي كانت تختلف فيها القراء ، وهذه الرواية إذا تمت دلالتها لا تصلح قرينة على خلافها . 3 - الأبواب السبعة بمعنى آخر : إن الحروف السبعة هي : الامر ، والزجر ، والترغيب ، والترهيب ، والجدل ،
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 1 ص 24 .