الأبواب السبعة التي نزل منها ، فلا يصح ان يجمل تفسيرا لها ، كما يريده أصحاب
هذا القول .
2 - أن هذه الرواية معارضة برواية أبي كريب ، بإسناده عن ابن مسعود .
قال : إن الله أنزل القرآن على خمسة أحرف : حلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ،
وأمثال ( 1 )
3 - أن الرواية مضطربة في مفادها ، فإن الزجر والحرام بمعنى واحد ، فلا
تكون الأبواب سبعة ، على أن في القرآن أشياء أخرى لا تدخل في هذه الأبواب
السبعة ، كذكر المبدأ والمعاد ، والقصص ، والاحتجاجات والمعارف ، وغير
ذلك . وإذا أراد هذا القائل أن يدرج جميع هذه الأشياء في المحكم والمتشابه
كان عليه أن يدرج الأبواب المذكورة في الرواية فيهما أيضا ، ويحصر القرآن في
حرفين " المحكم والمتشابه " فإن جميع ما في القرآن لا يخلو من أحدهما .
4 - أن اختلاف معاني القرآن على سبعة أحرف لا يناسب ما ذلت عليه
الأحاديث المتقدمة من التوسعة على الأمة ، لأنها لا تتمكن من القراءة على
حرف واحد .
5 - أن في الروايات المتقدمة ما هو صرح في أن الحروف السبعة هي
الحروف التي كانت تختلف فيها القراء ، وهذه الرواية إذا تمت دلالتها لا تصلح
قرينة على خلافها .
3 - الأبواب السبعة بمعنى آخر :
إن الحروف السبعة هي : الامر ، والزجر ، والترغيب ، والترهيب ، والجدل ،
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 1 ص 24 .