والقصص ، والمثل . واستدل على ذلك برواية محمد بن بشار ، بإسناده عن أبي
قلامة . قال :
" بلغني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : انزل القرآن على
سبعة أحرف : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ،
وجدل ، وقصص ، ومثل " ( 1 ) .
وجوابه يظهر مما قدمناه في الوجه الثاني .
4 - اللغات الفصيحة :
إن الأحرف السبعة هي اللغات الفصيحة من لغات العرب ، وأنها متفرقة في
القرآن فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه
وبعضه بلغة اليمن ، وبعضه بلغة كنانة ، وبعضه بلغة تميم ، وبعضه بلغة ثقيف .
ونسب هذا القول إلى جماعة ، منهم : البيهقي ، والأبهري ، وصاحب القاموس .
ويرده :
1 - ان الروايات المتقدمة قد عينت المراد من الأحرف السبعة ، فلا يمكن
حملها على أمثال هذه المعاني التي لا تنطبق على موردها .
2 - ان حمل الأحرف على اللغات ينافي ما روي عن عمر من قوله : نزل
القرآن بلغة مضر ( 2 ) . وانه أنكر على ابن مسعود قراءته " عتى حين " أي حتى
حين ، وكتب إليه أن القرآن لم ينزل بلغة هذيل ، فأقرئ الناس بلغة قريش ،
ولا تقرئهم بلغة هذيل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 1 ص 24 .
( 2 ) التبيان ص 64 .
( 3 ) نفس المصدر ص 65 .