تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والقصص ، والمثل . واستدل على ذلك برواية محمد بن بشار ، بإسناده عن أبي قلامة . قال : " بلغني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : انزل القرآن على سبعة أحرف : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، وقصص ، ومثل " ( 1 ) . وجوابه يظهر مما قدمناه في الوجه الثاني . 4 - اللغات الفصيحة : إن الأحرف السبعة هي اللغات الفصيحة من لغات العرب ، وأنها متفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه وبعضه بلغة اليمن ، وبعضه بلغة كنانة ، وبعضه بلغة تميم ، وبعضه بلغة ثقيف . ونسب هذا القول إلى جماعة ، منهم : البيهقي ، والأبهري ، وصاحب القاموس . ويرده : 1 - ان الروايات المتقدمة قد عينت المراد من الأحرف السبعة ، فلا يمكن حملها على أمثال هذه المعاني التي لا تنطبق على موردها . 2 - ان حمل الأحرف على اللغات ينافي ما روي عن عمر من قوله : نزل القرآن بلغة مضر ( 2 ) . وانه أنكر على ابن مسعود قراءته " عتى حين " أي حتى حين ، وكتب إليه أن القرآن لم ينزل بلغة هذيل ، فأقرئ الناس بلغة قريش ، ولا تقرئهم بلغة هذيل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 1 ص 24 . ( 2 ) التبيان ص 64 . ( 3 ) نفس المصدر ص 65 .