وحفظ المراد من الدم في كلتا الجملتين وادعاء الظهور من الجملة الثانية
في القتل لا وجه له للزوم التفكيك بينهما . مع أنه لا يمكن ادعاء هذا الظهور
في الجملة الولي ، لوجوب التقية في الجراح والقتل وخصاصا الجراح المنجر
إلى القتل بعد ، ولا وجه للتمسك بالعام لخروج الفرد أو دخوله . وبعبارة
أخرى : لا يمكن التمسك بعمومات التقية لتعيين القتل وإخراج الجرح المنجر
إلى القتل وغيره .
قال في الجواهر 21 / 391 نقلا عن المسالك في باب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وإنما ننقله للاشتراك دليله في كله أو بعضه في باب
التقية الذي هو محل الكلام : لكن في إلحاق الجرح بالقتل - كما هو مقتضى
التعليل - وعدمه خلاف ، وعن الشيخ ( الطوسي ) القطع بالأول ، وفي
المسالك ألحق به الشيخ الجرح ، وهو مناسب لتعليل المصنف ، فإن التقية
المنفية في الدماء نكرة في سياق النفي فتعم ، وفي بعض العبارات ( لا
تقية في قتل النفوس ) ، فيخرج الجرح الذي لا يفضي إليه ، ولا يحضرني مستند
يترتب عليه الحكم .
ثم قال في الجواهر : يمكن إرادة النفوس ( من الدماء ) في المرسل فيتحد
حينئذ مع ما في محكي السرائر ، قال : إن خاف الإنسان من ترك إقامة
الحدود فإنه يجوز له أن يفعل ذلك في حال التقية ما لم يبلغ قتل النفوس
فإنه لا يجوز التقية فيه عند أصحابنا بلا خلاف فيه ، بل هو المراد من قول
الصادق عليه السلام في خبر الثمالي ( 1 ) لم تبق الأرض إلا وفيها منا عالم يعرف
هامش
( 1 ) الوسائل ب 31 من أبواب الأمر والنهي ح 2 .