12 - لو أجبر شخص بالجراح على الغير أو الوعيد بقتله من المجبر والمكره
فلعل إلا وفق بالقواعد ارتكاب الجرح وحفظ النفس من الهلكة ، لأن الأمر
دائر بين الأقدم والاهم وبين غيره ، خصوصا في الجرح غير المنجر إلى القتل
أو بالشخص غير المحترم دمه .
ولا يخفى أن البحث هنا غير البحث السابق من عموم الدم أو إطلاقه
كما سبق بيانه عن المسالك ، لأن هنا في مورد الدوران وهنالك في
مورد غيره .
13 - لا يباح بالإكراه قتل المؤمن ولو توعد بالقتل ، وقد صح عن
الصادقين عليهما السلام ( إنما شرعت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت الدم
فلا تقية ) . ومقتضى العموم عدم الفرق بين أفراد المؤمنين من حيث الصغر
والكبر والذكورة والأنوثة والعالم والجاهل والحر والعبد وغير ذلك
من الصفات .
ولو كان المؤمن مستحقا للقتل لحد ففي العموم وجهان من إطلاق
قولهم ( لا تقية في الدماء ) ومن أن المستفاد من قوله ( ليحقن بها الدم
فإذا بلغت الدم فلا تقية ) أن المراد الدم المحقون دون المأمور بإهراقه ،
وظاهر المشهور الأول . وأما المستحق للقتل قصاصا فهو محقون الدم
بالنسبة إلى غير ولي الدم .
14 - لو توعد المؤمن بالقتل إلا أن يقتل مخالفا أو كافرا أو ناصبا
يجوز ارتكاب قتلهم ، لأن التقية شرعت لحقن دم المؤمن المحترم دمه ،
والمخالف ليس دم في عرض دم المؤمن في مورد الدوران .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٠١