الدم فيه على النفس إلا بدليل خارج ولم نجد ذلك ، ومع ذلك فهو أعرف
بما قال : ولعل التقصير أو القصور منا .
قال في الجواهر 21 / 392 بعد نقل عبارة عن المسالك : قلت يمكن
إرادة النفوس من الدماء في المرسل فيتحد حينئذ مع ما في محكي السرائر
إلى آخر كلامه .
أقول : ما ذكر مضمون خبر شعيب الحداد عن أبي جعفر عليه السلام ،
وهو مسند كما سبق وليس بمروي ولا يحمل المسند على كلام الغير كما سبق
عن المسالك ولذا قال : ولا يحضرني مستند يترتب عليه الحكم . ثم قال بعد
كلام له : لا أقل من الشك فيبقى عموم الجواز للتقية في محله .
ثم إن العمومات الأولية مثل ( التقية في كل شئ ) وغير ذلك قد قسمت
وانحصرت في قسمين ، إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس
تقية ، وعموم حقن الدم يشمل الجرح بأقسامه خصوصا الجرح المنجر إلى
القتل بعد زمان قريب أو بعيد ، ومحل الكلام عموم ( إذا بلغ الدم فليس
تقية ) ، ولذا استظهر صاحب المسالك وغيره العموم بالبيان السابق .
ومع ما ذكر لا يمكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لخروج الفرد أو
دخوله كما تمسك به الجواهر لخروج الأفراد - فراجع .
وادعاء ظهور الدم في النفس له وجه ولكنه غيره وجيه للزوم التفكيك
بين الجملتين ، والمسلم جواز التقية لحقن الدم أعم من أن يكون جرحا أو
قتلا . وادعاء الظهور في الجملة الثانية في القتل دون الأولى لا يساعد
عليه مع عدم الدليل المثبت للفرق مع اتحاد لفظ الدم فيهما .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٠٠