قلت أصبر فإن ذلك في الله قليل . قال عليه السلام : يا ميثم فإذن تكون
معي في روضتي ودرجتي .
11 - الكلام في حد التقية وأنه إذا بلغ الدم فلا تقية ، وتوضيح هذه المسألة
المهمة يذكر في ضمن الأشياء :
( الأول ) في ذكر المدرك ، في الوافي 1 / 123 ج 3 : الكافي القميان عن
صفوان عن شعيب الحداد عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما جعلت
التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية . وفي الوسائل 2 / 55 عن
محمد بن مسلم عن أبي جعفر مثله ، ورواه البرقي في المحاسن عن أبيه
ومحمد بن عيسى اليقطيني عن صفوان بن يحيى نحوه .
محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار . . . عن
أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لم تبق الأرض إلا وفيها
منا عالم يعرف الحق من الباطل . وقال : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم
فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ، وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم لا نفعل
إنما نتقي ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم ، ولو قد قام القائم
ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك ولا قام في كثير منكم من أهل النفاق حد
الله تعالى .
( الثاني ) إن المراد بالدم في كلتا الجملتين واحد ، وليست الأولى توطئة
للثانية كما احتمل بعض ، والجملة الأولى مذكورة في مواضع متعددة ،
منها في توحيد الصدوق ص 11 ( أن لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة من
قالها مخلصا استوجب الجنة ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه وكان
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٩٦