أقول : تنظيره بغير الأحكام الشرعية من الحرف والعلوم مع الفارق ،
وهو أن الرجوع بغير الأعلم في الحرف وصناع لا وجوب له ولا عقاب هنا
بخلاف المقام فإن الرجوع إلى الأعلم واجب على الفرض ويترتب عقاب
المكلف بغير الأعلم .
( ومنها ) مقبولة عمر بن حنظلة ويزيد بن خليفة . وقال في التنقيح
ص 43 : إلا أن تلك الرواية ضعيفة فإن يزيد هذا كعمر لم تثبت وثاقته .
وقال في ص 144 : إن الأعلمية المطلقة المبحوث عنها في المقام إنما هي الأعلمية
المطلقة ، لبداهة أن الأعلمية النسبية والإضافية غير كافية في تعيين
الرجوع إليه - الخ .
أقول : قد سبق أن الأعلمية المطلقة ممكنة غير واقعة خارجا في غير
الإمام عليه السلام والنسبية واقعة بمراتبها .
وقال في نفس الصفحة : فالأعلمية المرجحة في باب القضاء وتعارض
الحكمين غير الأعلمية المعتبرة في المقام .
أقول : سيأتي بيان ذلك والإشكال فيه .
وقد استدل بأخبار أخر من البحار ، منها ما روي ( 1 ) عن الجواد عليه السلام
أنه قال مخاطبا عمه : يا عم إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يديه فيقول
لك لم تفتي عبادي بما لم تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك .
وهذه الرواية وإن كانت تدل على اعتبار الأعلمية المطلقة في المفتي
إلا أنها ضعيفة سندا لإرسالها ، إذا لا يمكن الاستدلال بها بوجه ، فالاستدلال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 12 / 124 ط ك .