لا يكون ، وبالنظر في ذلك الارجاع وغيره يقوى عدم تعين فتوى الأعلم
ومع ذلك كله هو أعرف بما بينه في المقام وعدم الفهم والقصور منا .
فعلى هذا يتم الاستدلال بالأخبار لحجية قول العالم والفقيه والأعلم والأفقه
نعم لو لم يتم الاستدلال بما ذكر يصير الأمر إلى الأصل العملي كما ذكره -
فتأمل .
هذا كله لو تمسكنا بالإطلاق في ارجاع الإمام عليه السلام سواء كان
عالما أو أعلم ، وأما مثل خبر إسحاق بن يعقوب ( 1 ) قال : سألت
محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ،
فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( ع ) : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك
- إلى أن قال - وأما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا ( 2 ) . فظاهره
العموم ، وهو محكم على مصاديقه إلا أن يخرج منه فرد أو أفراد بالدليل
العقلي الصحيح أو الخاص المخصص الصريح ، والكلام في تمام الموارد كما ذكر .
قال في التنقيح ص 139 : فلا يمكننا التمسك بالإطلاق في شئ من المتعارضين
لا في أصل الحجية ولا في إطلاقها وتقييدها ، وهو معنى التساقط .
أقول : إذا لم يكن ولا يبقى لهما ( 3 ) مورد من الأفراد فنعم ، وأما إذا يبقى
لهما محل ومورد يؤخذ بهما وهما حجة على بقية الأفراد ، فصورة العلم بالمخافة
خارجة للتعارض ، وغير هذه الصورة باقية للاطلاق .
هامش
( 1 ) ناقش فيه صاحب التنقيح سندا ودلالة - فراجع .
( 2 ) الوسائل ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) أي العام والمطلق .