استدل به على وجوب تقليد الأعلم فإن ثم فهو وإلا فلا مناص من الرجوع
إلى ما يقتضيه الأصل العملي في المسألة .
أدلة وجوب تقليد الأعلم
حاصل الإشكال على وجوب تقليد الأعلم ما مر من أدلة عدم وجوب
تقليد الأعلم ، وعمدتها الأخبار الآمرة بالرجوع إلى يونس بن عبد الرحمن
أو زكريا بن آدم وأمثالهما ، وقد مرت الإشارة إليها في أول البحث .
قال في التنقيح ص 137 : فليس في البين إلا الإطلاق ، ويرد على
التمسك بالإطلاق إنا ذكرنا غير مرة في البحث عن حجية الخبر والتعادل
والترجيح وغيرهما أن إطلاق الأدلة - أدلة حجية الخبر - لا يشمل المتعارضين
إلى أن قال : وسره أن شمولها لكلا المتعارضين يستلزم الجمع بين الضدين
أو النقيضين ، وشمولها لأحدها المعين دون الآخر بلا مرجح - الخ .
أقول : على فرض أنه لا يشمل المطلق صورة المعارضة إلى يوم القيامة
فهل يسقط بذلك صورة ما دون المعارضة أو يبقى الإطلاق فيكون حجة
فيما بقي من الأفراد المشمولة له ، نظير العام المسلم الذي خرج منه فرد خاص
بالنص الصريح . فإذا خرج فرد بالنص الصريح تكون سائر الأفراد تحت العام
ويكون حجة ، وكذلك المطلق . ففي صورة المعارضة يعمل من كان أهلا
للاستنباط بما يراه ، والعامي يعمل بقول مقلده أو يأخذ بأحوط القولين
أو الأقوال لو أمكن .
وقد اعترف في أول الصفحة بأن العلم بالمخالفة أمر قد يكون وقد