أهم أو المساوي فتترك الفتوى لهذه الجهة مثل باب القضاء بين المدعي
والمنكر لو اعتبر فيه المعاينة بالتشخيص لا لجهة أخرى . .
( الثاني ) باب إمام الجماعة لا يعلم سره إلا هو وليس لنا بيان علة ذلك
ولو علمنا علته فليس في ذلك مصلحة بيانه . والحاصل أن المدار على وجود
الدليل لا الفلسفة العليلة فما ظنك بباب الفتوى على فرض تمامية الدليل
فلا فرق بين الرجال والنساء .
( الثالث ) إنه ضعف مقبولة ابن حنظلة وغيرها بالإرسال غير مرة ، فكيف
يقيدها بالأمر المرتكز في الأذهان ، فعلى هذا لا خبر ولا إطلاق ، وقد عرفت
ما في الأمر المرتكز .
( الرابع ) إنه قد عرفت ما في الأمر المرتكز فكيف يردع السيرة العقلائية
التي هي محل اعتماده في رجوع الجاهل إلى العالم .
أقول : ويمكن الاستدلال لاعتبار الرجولية والعدالة والإيمان والعقل
بما أورده في مفتاح الكرامة 10 / 9 من خبر جابر عن الباقر عليه السلام ( ولا تولى
القضاء امرأة ) بناءا على اتحاد باب الفتوى والقضاء وانجبار الخبر بالشهرة ،
وقال فيه وهذا خبر منجبر بالشهرة العظيمة ، وبما سبق من ارجاع الإمام عليه
السلام إلى العمري وابنه يونس بن عبد الرحمن وزكريا بن آدم ويونس مولى
آل يقطين ، والإرجاع إلى غيرهم لكونهم رجال العلم والعمل والعدالة والإيمان
والعقل ، ولا عموم ولا إطلاق في البين . فمن نفس إرجاعه عليه السلام إلى
هؤلاء يعلم التخصيص بهم . وقد سبق أن هذه الطائفة من الأخبار الصحيحة
السند كما في التنقيح ص 91 .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٩٠