واستدل في التنقيح ص 162 بهذا الإرجاع لحجية قول غير الأعلم
عند عدم العلم بالمخالفة .
أقول : لا وجه لاختصاص الحجية بهذه الصورة بل تعم صورة العلم بالمخالفة .
لأنه قد يتفق - كما قال في التنقيح قبل ذلك . لأن المفروض أن الإمام عليه
السلام قد أرجع الناس إليهم مع وقوع المخالفة بين هؤلاء الأشخاص المعينين
المذكورين في هذا الخبر الصحيح مع علم الإمام بالمخالفة .
ويمكن الاستدلال أيضا بهذا الخبر لاعتبار الإيمان والذكورية والعقل
وغيرها ، وقد استدل به في التنقيح ص 223 حيث قال : والوجه في ذلك
أن المرتكز في أذهان المتشرعة الواصل ذلك إليهم يدا بيد عدم رضى الشارع
بزعامة من لا عقل له ولا إيمان ولا عدالة له مع ذكر مؤيدات لذلك - فراجع
حتى تطمئن نفسك .
( السادس ) في قاضي التحكيم
في مفتاح الكرامة ص 2 : وأما معنى القضاء لغة فقد قال الشهيد
قال الصدوق سمعت بعض أهل العلم يقول إن القضاء على عشرة أوجه
- يعني عشرة معان وعدها - وذكر صاحب مجمع البيان عشرة معان وفيها ما
يخالف تلك ، وفي آخر كلامه : قلت هو حقيقة شرعية . وفي القضاء أمر عظيم
لمن يقوم بشرائطه وخطر جسيم . وعلى أي حال لو تراضيا خصمان بحكم بعض
الرعية فحكم لزمهما حكمه في كل الأحكام حتى العقوبات ، ولا يجوز نقض ما حكم
به مما لا ينتقض فيه الأحكام وإن لم يرضيا بعده إذا كان بشرائط القاضي المنصوب
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٩١