قال في الجواهر 21 / 392 بعد الحكم بعموم الجواز : بل ينبغي القطع
به فيما إذا كان المجروح من غير الشيعة ، بل قد يقال بجواز القتل فيه
إذا كان الإكراه بالقتل ، بل وإذا كان يخافه ، خصوصا بعد ما ورد من عدم
مساواة الألف منهم لواحد من الشيعة وأنهم مستحقون للقتل عند ظهور
الصاحب روحي له الفداء - الخ .
قال الشيخ الأنصاري ( ره ) في المكاسب ص 59 : محصل الرواية
لزوم نقض الغرض من تشريع التقية في إهراق الدماء لأنها شرعت لحقن
دماء الشيعة فلا يشرع لأجلها إهراقها ، ومن المعلوم أنه إذا أكره المؤمن
على قتل مخالف فلا يلزم من شرعية التقية في قتله إهراق ما شرع التقية
لحقنه . وأما الناصب فليس بمحقون الدم وإنما منع منه حدوث الفتنة ، ولا
إشكال في مشروعية قتله للتقية . ومما ذكرنا يعلم حكم دم الذمي وشرعية
التقية في إهراقه .
وبالجملة فكل دم غير محرم بالذات عند الشارع خارج عن مورد الروايتين
فحكم إهراقه حكم سائر المحرمات التي شرعت التقية فيها ، بقي الكلام في أن
الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء أو يختص بالقتل ؟ وجهان : من إطلاق
الدم وهو المحكي عن الشيخ ، ومن عمومات التقية ونفي الحرج والاكراه . وظهور
الدم المتصف بالحقن هو الدم المبقي للروح ، وهو المحكي عن الروضة والمصباح
والرياض ، ولا يخلوا من قوة .
15 - لو أجبر وتوعد المؤمن بالقتل إلا أن يقتل كافرين وأزيد أو
مخالفين وأزيد أو ناصبين وأزيد أو جمعا كثيرا من الفرق متفقين أو مختلفين
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٠٢