نماذج من تقية الأئمة عليهم السلام
لقد وقف أئمة أهل البيت عليهم السلام مواقف رهيبة تجاه خلفاء
الجور في زمانهم حفظا على جوهر الإسلام وحقنا لدمائهم ودماء شيعتهم ، وقد
نجد في الأحاديث والروايات بعض الأئمة يخاطب خليفة زمانه بلفظة ( أمير
المؤمنين ) مع أن هذا اللقب من خصائص أبي الأئمة علي بن أبي طالب عليه
الصلاة والسلام لقبه به النبي ( ص ) ، وقد صرح المجلسي في اعتقاداته
أنه لا يجوز أن يسمى بأمير المؤمنين سوى علي عليه السلام ( 1 ) .
وفيما يلي نذكر أحاديثا يخاطب فيها بعض الأئمة خلفاء عصرهم بخطاب
أمير المؤمنين تقية :
1 - البحار 46 / 176 : لما حمل زيد بن موسى ( ع ) إلى المأمون وقد
كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العباس ، وهب جرمه لأخيه علي بن
موسى الرضا وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد
خرج قبله زيد بن علي فقتل ، ولولا مكانك مني لقتلته وليس ما أتاه
بصغير . فقال الرضا عليه السلام : لا تقس ( يا أمير المؤمنين ) أخي زيدا
إلى زيد بن علي فإنه كان من علماء آل محمد - الخ .
2 - البحار 46 / 186 بعد بيان سبب خروج زيد بن علي بن الحسين
رضي الله عنه قال : قال زيد : وأنا أوصيك بتقوى الله ( يا أمير المؤمنين ) فاتقه
3 - البحار 46 / 44 : بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى عبد الملك بن
هامش
( 1 ) عقيدة الشيعة في الإمامة ص 199 .