ثم إن السور التي نزلت دفعة واحدة أو قيل بنزولها كذلك كثيرة ومتعددة فمنها :
1 - سورة المائدة :
ويدل عليه ما رواه العياشي عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن
علي ( عليه السلام ) قال : كان القرآن ينسخ بعضه بعضا ، وإنما كان يؤخذ من أمر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بآخره ، وكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة فنسخت ما قبلها
ولم ينسخها شئ . لقد نزلت عليه وهو على بغلة شهباء وثقل عليه الوحي حتى
وقعت ، وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض ، وأغمي على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي ، ثم رفع ذلك عن
رسول الله فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول الله وعملنا ( 1 ) .
وبإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول :
نزلت المائدة كملا ونزل معها سبعون ألف ملك ( 2 ) .
ولكن السيوطي في الإتقان لم يعدها مما نزل جملة واحدة .
2 - سورة الأنعام :
ويدل عليه عدة روايات منها :
1 - ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي عن الحسين بن
خالد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : نزلت الأنعام جملة واحدة ويشيعها سبعون
ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتهليل والتكبير ، فمن قرأها سبحوا له إلى يوم القيامة .
2 - ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : إن سورة الأنعام نزلت جملة واحدة وشيعها سبعون ألف ملك حين أنزلت
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعظموها وبجلوها . . . الخ .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : في تفسير سورة المائدة .
( 2 ) تفسير مجمع البيان : في تفسير سورة المائدة .