3 - ما عن الطبراني بطرق مختلفة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن مجاهد وعن عطاء
أنها نزلت جملة واحدة ( 1 ) .
4 - ما رواه الحاكم في المستدرك عن جابر قال : لما نزلت سورة الأنعام سبح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق ( 2 ) .
5 - ما ذكره صاحب مجمع البيان عن أبي بن كعب وعكرمة وقتادة أنها كلها
نزلت بمكة جملة واحدة ليلا .
ولكن هناك أقوالا وروايات أخرى تدل على أنها لم تنزل جملة واحدة ، بل
نزلت آيات منها في المدينة وأخرى في مكة . فإذا صحت هذه الأقوال والروايات
فلابد من التأويل والقول بأن سورة الأنعام قد نزلت جملة واحدة ولكن بعض
آياتها قد نزلت ثانية لما لهذه الآيات من الأهمية .
3 - سورة التوبة :
ويدل عليه ما عن الثعلبي بإسناده عن عائشة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ما
نزل علي القرآن إلا آية آية وحرفا حرفا خلا سورة البراءة وقل هو الله أحد ،
فإنهما نزلتا علي ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة كل يقول : يا محمد استوص
بنسبة الله خيرا ( 3 ) .
غير أن السيوطي في الإتقان لم يعدهما مما نزل جملة واحدة ، ويؤيده ما عن
علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن فضل عن ابن أبي عمير عن أبي الصباح
الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزلت هذه الآية بعدما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
غزوة تبوك في سنة تسع من الهجرة - إلى أن قال : - فلما نزلت الآيات من سورة
البراءة . . . الخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإتقان : ج 1 ص 37 باب فيما نزل مفرقا .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم : ج 2 ص 315 .
( 3 ) مجمع البيان : في تفسير سورة التوبة .
( 4 ) تفسير البرهان : في تفسير سورة التوبة .