الجمع بين الأقوال
:
هذا ، ويمكن الجمع بين هذه الأقوال وبين الأقوال الدالة على أن جبرئيل ( عليه السلام )
كان يأتي على صورة دحية كثيرا كما في البداية والنهاية ، أو أنه كان يأتي على
صورته أحيانا كما في أسد الغابة ورجال المامقاني ، بأن يقال : إن جبرئيل ( عليه السلام ) كان
إذا تمثل رجلا فإنه يتمثل بصورة دحية دائما ، وهذا لا ينافي أن يكون هذا التمثل
قليلا بالنسبة إلى الموارد التي لا يتمثل فيها على صورة الآدميين ، وهي كثيرة :
قال في المناقب : وسمعت مذاكرة أنه نزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستين
ألف مرة ( 1 ) . وسواء كان ذلك مبالغة أو لم يكن فإن النتيجة تكون أنه إذا تمثل
بصورة الآدمي تمثل بصورة دحية ، وأن ذلك كان أحيانا . وأما مجيئه على غير
صورة الآدمي وكونه على صورة الملك فقد كان أكثر ، والحمد لله رب العالمين
وصلاته وسلامه على عباده المصطفين .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 44 .