من جهة أنه لعله جبرئيل ، فلا يليق ، ولا ينبغي الدخول عليه وهو عنده فإذا فرض
أن جبرئيل كان يتمثل أيضا بصورة شخص غير دحية فلابد من النهي أيضا عن
الدخول على النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان ذلك الشخص الذي يحتمل أنه جبرئيل عنده .
وإذا أضفنا إلى ذلك كله ما ورد في ترجمة دحية فإنه يحصل لنا الاطمئنان
بأنه كان دائما يأتي على صورة دحية إلا مرتين .
قال في الإصابة : وكان ( أي دحية ) يضرب به المثل في حسن الصورة ، وكان
جبرئيل ينزل على صورته ، جاء ذلك في حديث أم سلمة ، ومن حديث عائشة ،
وعن الطبراني من حديث عفير بن معدان عن قتادة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان
جبرئيل يأتيني على صورة دحية الكلبي ( 1 ) .
وفي الاستيعاب قال : وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشبه دحية الكلبي بجبرئيل ( عليه السلام ) .
ومثل ذلك جاء في الطبقات في عدة روايات ، وفيه قال : أخبرنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن ابن شهاب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أشبه من
رأيت بجبرئيل دحية الكلبي ( 2 ) .
وفي الطبقات أيضا قال : أخبرنا عفان بن سلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن
إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن ابن أبي عمير عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان
جبرئيل يأتي النبي في صورة دحية الكلبي ( 3 ) .
وقال في قاموس الرجال : دحية بن خليفة الكلبي عده أبو عمر وغيره في
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شهد أحدا وما بعدها ، وفي أخبار الفريقين : أن
جبرئيل ( عليه السلام ) كان يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صورته ، وذلك دليل ثقته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة : ج 1 ص 473 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : ج 4 ص 184 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 4 ص 184 .
( 4 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 272 تحت رقم 2759 .