3 - يجوز تزوج المسلمين بهن وإن كان لهن أزواج في بلاد الكفر ، لأن
الإسلام أوجب بينونتهن من أزواجهن ، بشرط إعطائهن مهورا جديدة وعدم
الاكتفاء بما أعطى أزواجهن الكفار .
4 - إذا كان للمسلمين زوجات باقيات على الكفر فلا يقيمون على إنكاحهن ،
لأن الإسلام أبانهن منهم .
5 - يجوز للمسلمين أن يطلبوا من الكفار مهور نسائهم اللواتي يلحقن
بالكفار .
6 - ما ذكره الله تعالى بقوله " وإن فاتكم شئ " أي فاتتكم الزوجات أو
فاتكم المهر بسببهن " من أزواجكم " المهاجرات " إلى الكفار فعاقبتم " أي أصبتم
عقبى ، يعني غنيمة " فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا " من المهر .
فهذه أحكام ستة ثبتت بهاتين الآيتين إلى أن يثبت النسخ ، وما يتوهم كونه
ناسخا هو :
الأول : قوله تعالى * ( أن الله برئ من المشركين ورسوله ) * ( 1 ) بأن يقال :
إذا كان الله بريئا من المشركين فلا يناسب ذلك وجوب إيتاء المهر للمشركين
المحاربين ، فيما إذا انحازت نساؤهم المؤمنات إلى المسلمين ، فالحكم لابد وأن
يكون مختصا بوقت الهدنة .
ويرد عليه : أنه إذا كان إيتاؤهم المهر لا يناسب الكفر وزمان الحرب معهم
فالحكم بالإيتاء ليس ثابتا في عصر الحرب حتى ينسخ ، وإذا كان يناسب ولا
ينافي فهذا الحكم ثابت حتى يثبت الناسخ .
هذا بالإضافة إلى أننا نجد في الشريعة موارد ظاهرة في أن الكفر لا ينافي
احترام أموالهم ، وذلك كودائعهم التي عند المسلمين ، حيث قد أفتى الأصحاب
بوجوب ردها إليهم .
هامش
( 1 ) التوبة : 3 .